العلامة الحلي
المقدمة المحقق 14
كشف اليقين
الأنبياء والرسل - عليهم السلام - كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من أراد أن ينظر إلى علم آدم آدم وفقه نوح فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ( 1 ) ، و " يا علي ، إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم " ( 2 ) . ويظهر - أيضا ، وجه عدم قياسه - صلى الله عليه وآله - إياه على أحد من الناس ، حيث قال في حديث تزويج الزهراء ، عليها السلام - : " بعلك لا يقاس عليه أحد من الناس " ( 3 ) ، وقال - عليه السلام : " لا يقاس بآل محمد - صلى الله عليه وآله - من هذه الأمة أحد " ( 4 ) . 4 - فأما فضائله عليه السلام ، فكثيرة وعظيمة ، حتى قال ابن أبي الحديد : " ما أقول في رجل أقر له أعدؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره ، والتحريض عليه ، ووضع المعايب ، والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة ، أو يرفع له ذكرا ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك ، إلا رفعة وسموا ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم تضوع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجب عنه عين واحدة ، أدركته عيون كثيرة " ( 5 ) . 1 - 4 - فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت والأوصاف التي نص بها رسول الله - صلى الله عليه وآله - في حقه - عليه السلام - من كتب العامة ( 6 ) . ( 1 ) علي سيد المسلمين .
--> ( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي / 212 ، وإحقاق الحق 4 / 392 - 405 . 2 - إحقاق الحق 7 / 292 . 3 - إحقاق الحق 7 / 3 . 4 - نهج البلاغة / 47 ، الخطبة 2 . 5 - شرح نهج البلاغة 1 / 16 - 17 . 6 - إن شئت تعيين محل كل واحدة من تلك فانظر : إحقاق الحق 4 / 3 - 389 .